فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305276 من 466147

والشوط الأخير يدعهم وشركهم وزعمهم ; ويتوجه بالخطاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يدفع السيئة بالتي هي أحسن , وأن يستعيذ بالله من الشياطين , فلا يغضب ولا يضيق صدره بما يقولون. . وإلى جوار هذا مشهد من مشاهد القيامة يصور ما ينتظرهم هناك من عذاب ومهانة وتأنيب. . وتختم السورة بتنزيه الله سبحانه: (فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم) . وبنفي الفلاح عن الكافرين في مقابل تقرير الفلاح في أول السورة للمؤمنين: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه , إنه لا يفلح الكافرون) . وبالتوجه إلى الله طلبا للرحمة والغفران: (وقل: رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين) .

جو السورة كلها هو جو البيان والتقرير , وجو الجدل الهادى ء , والمنطق الوجداني , واللمسات الموحية للفكر والضمير. والظل الذي يغلب عليها هو الظل الذي يلقيه موضوعها. . الإيمان. . ففي مطلعها مشهد الخشوع في الصلاة: (الذين هم في صلاتهم خاشعون) . وفي صفات المؤمنين في وسطها: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) . . وفي اللمسات الوجدانية: (وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون) .

وكلها مظللة بذلك الظل الإيماني اللطيف. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2452 - 2453}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت