النفس، والأهل، والمال، والولد أمر الله العوام أن يتبعوا ملة إبراهيم في الشريعة،
وأمر الخواص أن يتبعوا ملته في بذل المال والنفس والولد لمولاه، وتوافقونه موافقة
الحنين في كل الأوقات.
قوله تعالى: (هو سماكم المسلمين من قبل) [الآية: 78] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: زينكم بزينة الخواص قبل أن أوجدكم، لأنكم في
القدرة عند الإيجاد كما كنتم قبل الإيجاد، سبقت لكم من الله الخصوصية في أزله.
قوله تعالى ذكره: (واعتصموا بالله هو مولاكم) [الآية: 78] .
قال النوري: الاعتصام بالله هو خلو القلب والسر عما يشغل عنه، والاشتغال
بموافقته، والإقبال عليه. قال الله: (واعتصموا بالله هو مولاكم(أي هو الذي يغنيكم
به إن أقبلتم على الاعتصام.
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: الاعتصام هو العجز، والثقة بالقوى، والرجوع إليه،
والالتجاء به،)فنعم المولى ونعم النصير).
قال جعفر: نعم المعين لمن استعان به، ونعم النصير لمن استنصره.
وقال بعضهم: المستعين به من يكون خالصاً له، ومفوضاً إليه، ومتوكلا عليه. والله أعلم. انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 18 - 29} ...