فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30462 من 466147

والمعنى: مثلهم؛ أي: حالهم وصفتهم العجيبة الشأن {كَمَثَلِ الَّذِي} ؛ أي: كحال الذين من باب وضع مفرد الموصول موضع الجمع منه؛ تخفيفا للكلام؛ لكونه مستطالا بصلته، كقوله: {وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا} ، والقرينة ما قبله وما بعده، لكن إنّه وحّد الضمير في قوله: اسْتَوْقَدَ نارًا نظرا إلى صورة اللفظ، وجمع في الأفعال الآتية نظرا إلى المعنى. والاستيقاد: طلب الوقود، والسعي في تحصيله، وهو سطوع النور، وارتفاع لهبها. والنار: جوهر لطيف مضيء محرق حارّ، والنور ضوؤها وضوء كلّ نيّر، وهو نقيض الظلمة؛ أي: كمثل الذي أوقد في مفازة في ليلة مظلمة نارا عظيمة؛ خوفا من السباع وغيرها.

{فَلَمَّا أَضاءَتْ} الإضاءة: فرط الإنارة كما يعرب عنه قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا} . وقرأ ابن السميفع، وابن أبي عبلة {فلما ضاءت} ثلاثيا فيتخرّج على زيادة ما، أو على أن تكون هي الفاعلة، إما موصولة، أو موصوفة؛ أي: أنارت النار {ما حَوْلَهُ} ؛ أي: ما حول المستوقد من الأماكن والأشياء على أنّ {ما} مفعول {أَضاءَتْ} إن جعلته متعدّيا و (حول) نصب على الظرفية، وإن جعلته لازما، فهو مسند إلى {ما} ، والتأنيث؛ لأنّ ما حوله أشياء وأماكن، وأصل الحول: الدّوران، ومنه الحول للعام؛ لأنّه يدور. وجواب {لما} قوله سبحانه {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} ؛ أي: أذهبه بالكلية، وأطفأ نارهم التي هي مدار نورهم. وإنّما علّق الإذهاب بالنور دون نفس النار؛ لأنّه المقصود بالاستيقاد. وقرأ اليمانيّ {أذهب الله نورهم} ، وهذا يدلّ على مرادفة الباء للهمزة في التعدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت