فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295269 من 466147

وذهب أبو علي ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي إلى أن نبينا صلى الله عليه وسلم مخصوص منهم في جواز الخطأ عليهم ، وفرق بينه وبين غيره من الأنبياء أنه لم يكن بعده من يستدرك غلطه ، ولذلك عصمه الله تعالى منه ، وقد بُعِث بعد غيره من الأنبياء من يستدرك غلطه.

وقد قيل: إنه على العموم في جميع الأنبياء ، وأن نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله عليهم في تجويز الخطأ على سواء إلا أنهم لا يقرون على إمضائه ، فلم يعتبر فيه استدراك من بعدهم من الأنبياء.

"هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سألته امرأة عن العِدَّة فقال لها:"اعتدّي حيث شئت"ثم قال لها:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"."

"وقال له رجل: أرأيت لو قُتِلت صبراً محتسباً أيحجزني عن الجنة شيء؟ فقال:"لا"ثم دعاه فقال:"إلا الدَّين كذا أخبرني جبريل عليه السلام"."

السابعة: قال الحسن: لولا هذه الآية لرأيت أنّ القضاة هلكوا ، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه ، وعذر داود باجتهاده.

وقد اختلف الناس في المجتهدين في الفروع إذا اختلفوا ؛ فقالت فرقة: الحق في طرف واحد عند الله ، وقد نصب على ذلك أدلة ، وحمل المجتهدين على البحث عنها ، والنظر فيها ، فمن صادف العين المطلوبة في المسألة فهو المصيب على الإطلاق ، وله أجران أجر في الاجتهاد وأجر في الإصابة ، ومن لم يصادفها فهو مصيب في اجتهاده مخطئ في أنه لم يصب العين فله أجر وهو غير معذور.

وهذا سليمان قد صادف العين المطلوبة ، وهي التي فهم.

ورأت فرقة أن العالم المخطئ لا إثم عليه في خطئه وإن كان غير معذور.

وقالت فرقة: الحق في طرف واحد ولم ينصب الله تعالى عليه دلائل (بل) وكل الأمر إلى نظر المجتهدين فمن أصابه أصاب ومن أخطأ فهو معذور مأجور ، ولم يتعبد بإصابة العين بل تعبدنا بالاجتهاد فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت