قوله {ونبلوكم} أي نعاملكم معاملة المختبر بما نسوق إليكم من الشرور والخيرات فيظهر عندهما صبركم وشكركم. وقدم الشر لأن الموت من باب الشرور في نظر أهل الظاهر. و {فتنة} مصدر مؤكد {لنبلوكم} من غير لفظه. وحين أثبت الموت الذي هو الفراق عن دار التكليف بين بقوله {وإلينا ترجعون} أن الجزاء على الأعمال ثابت مرئي ألبتة بعد المفارقة. استدلت المجسمة بقوله {وإلينا} أنه تعالى جسم ليمكن الرجوع إلى حيث هو ، والتناسخية بأن الرجوع مسبوق بالكون في المكان المرجوع إليه ، وجواب الأولين أنه أراد الرجوع إلى حيث لا حكم إلا له ، وجواب الآخرين التسليم لكنه لا يفيد مطلوبهم لأن الرجوع إلى المبدأ غير الرجوع إلى دار الدنيا ، واعلم أن مثل هذه الآية سيجيء في سورة العنكبوت إلا أنه قال هناك {ثم إلينا} ولم يذكر قوله {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} فكأن هذه الفاصلة قامت مقام التراخي في"ثم"قال السدي ومقاتل: مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي جهل وأبي سفيان فقال أبو جهل لأبي سفيان: هذا نبي بني عبد مناف.