فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294416 من 466147

{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت} أي كل نفس مخلوقة لا بدّ لها أن تذوق الموت ، والذوق هنا استعارة {وَنَبْلُوكُم بالشر والخير} أي نختبركم بالفقر والغنى والصحة والمرض وغير ذلك من أحوال الدنيا ، ليظهر الصبر على الشر والشكر على الخير ، أو خلاف ذلك {فِتْنَةً} مصدر من معنى نبلوكم .

{أهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} أي يذكرهم بالذم دلت على ذلك قرينة الحالن فإن الذكر قد يكون بذمّ أو مدح ، والجملة تفسير للهزء أي يقولون: أهذا الذي {وَهُمْ بِذِكْرِ الرحمن هُمْ كَافِرُونَ} الجملة في موضع الحال أي كيف ينكرون ذمّك لآلهتهم وهم يكفرون بالرحمن ، فهم أحق بالملامة ، وقيل: معنى بذكر الرحمن تسميته بهذا الاسم ، لأنهم أنكروها ، والأول أغرق في ضلالهم .

{خُلِقَ الإنسان مِنْ عَجَلٍ} خلق شديد الاستعجال وجاءت هذه العبارة للمبالغة: كقولهم خلق حاتم من جود ، والإنسان هنا جنس ، وسبب الآية: أن الكفار استعجلوا الآيات التي اقترحوها والعذاب الذي طلبوه ، فذكر الله هذا توطئة لقوله: {فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} ، وقيل: المراد هنا آدم ، لأنه لما وصلت الروح إلى صدره أراد أن يقوم . وهذا ضعيف ، وقيل {مِنْ عَجَلٍ} : أي من طين ، وهذا أضعف {سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي} وعيد وجواب على ما طلبوه من التعجيل {وَيَقُولُونَ} الآية: تفسير لاستعجالهم {الوعد} القيامة وقيل: نزول العذاب بهم .

{لَوْ يَعْلَمُ} جواب لو محذوف {حِينَ} مفعول به ليعلموا: أي لو يعلمون الوقت الذي يحيط بهم العذاب لآمنوا وما استعجلوا {بَلْ تَأْتِيهِم} الضمير الفاعل للنار ، وقيل للساعة {تَبْهَتُهُمْ} أي تفجؤهم {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي لا يؤخرون عن العذاب {وَلَقَدِ استهزىء} الآية تسلية بالتأسي {فَحَاقَ} أي أحاط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت