فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294417 من 466147

{مَن يَكْلَؤُكُم} أي من يحفظكم من أمر الله ، ومن استفهامية ، والمعنى تهديد ، وإقامة حجة ، لأنهم لو أجابوا عن هذا السؤال لاعترفوا أنهم ليس لهم مانع ولا حافظ ، ثم جاء قوله {بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ} بمعنى أنهم إذا سئلوا عن ذلك السؤال لم يجيبوا عنه لأنهم تقوم عليهم الحجة إن أجابوا ، ولكنهم يعرضون عن ذكر الله: أي عن الجواب الذي فيه ذكر الله ، وقال الزمخشري: معنى الإضراب هنا أنهم معرضون عن ذكره ، فضلاً عن أن يخافوا بأسه .

{أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا} أي تمنعهم من العذاب ، وأم هنا للاستفهام ، والمعنى الإنكار والنفي ، وذلك أنه لما سألهم عمن يكلؤهم: أخبر بعد ذلك أن آلهتهم لا تمنعهم ولا تحفظهم ثم احتج عن ذلك بقوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ} ، فإن من لا ينصر نفسه أولى أن لا ينصر غيره {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} الضمير للكفار: أي لا يصحبون منا بنصر ولا حفظ .

{بَلْ مَتَّعْنَا هؤلاء} أي متعناهم بالنعم والعافية في الدنيا ، فطغوا بذلك ونسوا عقاب الله ، والإضراب ببل عن معنى الكلام المتقدم: أي لم يحملهم على الكفر والاستهزاء نصر ولا حفظ ، بل حملهم على ذلك أنا متعناهم وآباءهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت