فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293165 من 466147

وذكر بعضهم قسماً خامساً وهو: أَنها تكون نافية بمعنى لَمْ، وجعل منه: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ} ، والظاهر أَن المعنى على التوبيخ، أَى فهَلاَّ كانت قرية واحدة من القرى المهلَكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك؛ وهو تفسير الأَخفش والكسائيّ والفرّاء وعلى بن عيسى والنحاس.

ويؤيده قراءَة أُبَى وعبدالله؛ (فَهَلاَّ) ، ويلزم من هذا المعنى النفى؛ لأَن التوبيخ يقتضى عدم الوقوع.

وذكر الزمخشري فِي قوله تعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ} : لكنه جئ بلولا ليفاد أَنهم لم يكن لهم عذر فِي ترك التضرع، إِلاَّ عنادهم وقسوة قلوبهم وإِعجابهم بأَعمالهم التي زيَّنها الشيطان لهم.

وقول القائل:

*أَلا زعمت أَسماءُ أَن لا أحبّها * فقلتُ بَلَى لولا ينازعنى شُغلى*

قيل: إِنها الامتناعية، والفعل بعدها على إِضمار أَن، على حدّ قولهم: تسمعُ بالمُعَيدِيّ خير من أَن تراه.

وقيل: ليس من أَقسام لولا، قيل: هما كلمتان بمنزلة قولك: لو لم، والجواب محذوف، أَى لولم ينازعنى شغلى لزرتك.

و (لَوْما) بمعنى لولا تقول: لوما زيد لأَكرمتك، ومنه قوله تعالى: {لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ} : وزعم بعضهم أَن لوما لا يستعمل إِلا للتحضيض.

والله أَعلم.

(بصيرة فِي لا)

/ وهي على ثلاثة أَوجه: نافية، وموضوعة لطلب الترك، وزائدة.

فأَمَّا النافية فعلى خمسة أَوجه:

أَحدها: أَن تكون عاملة عمل إِنَّ.

وإِنما يظهر نصب اسمها إِذا كان خافضا، نحو: لا صاحب جود ممقوت، وقول المتنبي:

*فلا ثوب مجدٍ غيرَ ثوب ابن أَحمد * على أَحد إِلاَّ بلؤم مرقَّع*

أَو رافعاً، نحو: لا حَسَناً فعلُه مذموم؛ أَو ناصباً، نحو: لا طالعاً جبلاً حاضر ومنه لا خيرًا من زيد عندنا، وقول المتنبي:

*قِفا قليلا بها عليّ فلا * أَقلَّ من نظرة أَزوّدها*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت