الثاني: يكون للتحضيض والعَرْض ، فيختص بالمضارع أَو ما فِي تأْويله ؛ نحو: {لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ} ونحو: {لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} والفرق بينهما أَن التحضيض طلب بحثٍّ ، والعَرْض طلب برفع وتأَدّب.
الثالث: أَن تكون للتوبيخ والتنديم ، فتختصّ بالماضى ؛ نحو قوله تعالى: {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} ، {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ} ، ومنه: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} ، الاَّ أَن الفعل أُخّر ، وقوله:
*تعدُّون عَقْرَ النِّيب أَفضلَ مجدكم * بنى ضَوْطَرَى لولا الكِميَّ المقنَّعا*
إِلاَّ أَن الفعل أضمر ، أَى لولا عددتم.
وقد فُصلت من الفعل بإِذا وإِذا معمولين له ، وبجملة شرط معترَضة.
فالأَول نحو: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} ، {فَلَوْلا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ} ، والثاني والثالث: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ * فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَآ} ، المعنى: فهلاَّ ترجعون الروح إِذا بلغت الحلقوم إِن كنتم غير مربوبين وحالتكم أَنكم تشاهدون ذلك.
ولولا الثانية تكرار للأُولى.
الرابع: الاستفهام ؛ نحو: {لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} ، لَوْلا أُنزِلَ
عَلَيْهِ مَلَكٌ هكذا مثَّلوا.
والظاهر أَن الأُولى للعَرْض ، والثانية مثل: {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} .