فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293163 من 466147

وأَما التقليل فذكره بعض النحاة ؛ وكثر استعمال الفقهاء له ، وشاهده قوله تعالى: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"أَوْلِم ولو بشاة"، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"اتَّقوا النار ولو بشِق"

تمرة"، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"التمِس ولو خاتما من حديد"، وقوله صلَّى الله عليه وسلَم:"تصدَّقوا ولو بظِلف مُحْرَق"."

وقد يُسأَل عن قوله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ} ، ويقال: إِن الجملتين يَتَركَّب منهما قياس وحينئذ ينتج: لو علم الله فيهم لتولَّوْا وهذا مستحيل.

الجواب أَن التقدير: لأَسمعهم إِسماعاً نافعا ، ولو أَسمعهم إِسماعا غير نافع لتولَّوْا.

جواب ثان: أَن يقدّر ولو أَسمعهم على تقدير عدم علم الخير فيهم.

جواب ثالث: أَن التقدير: ولو علم الله فيهم خيرًا وقتاما لتولَّوا بعد ذلك.

قال الشيخ أَثِير الدين: وقد ركَّب أَبو العبَّاس بن مرَيسُح ما دخلت عليه لو تركيباً غريباً غير عربيّ فقال:

*ولو كلَّما / كلب عوى مِلْتُ نحوَه * أَجاوبه إِنّ الكلاب كثير*

*ولكن مبالاتى بمن صاح أَو عَوى * قليل فإِنِّى بالكلاب بصير*

(بصيرة فِي لولا)

وهي على أَربعة أَوجه:

أَحدها: أَن يدخل على اسمية ففعليَّة لربط امتناع الثانية بوجود الأَولى ، نحو: لولا زيد لأَكرمتك ، أَى لولا زيد موجود.

وأَمَّا قوله صلَّى الله عليه وسلم:"لولا أَن أَشُقَّ على أُمَّتى لأَمرتهم بالسواك عند كل صلاة"، فالتقدير: لولا مخافة أَن أَشق لأَمرتهم أَمر إِيجاب ، وإِلاَّ لا نعكس معناها ؛ إِذ الممتنع المشقَّة والموجود الأَمر.

والمرفوع بعد لولا مبتدأ ، والخبر يكون كوناً مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت