فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293152 من 466147

وأحسنُ مِنْ هذا ما ذكره أبو البقاء مِنْ جهة المعنى فقال:"ولا يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً ، لأنَّ المعنى يصيرُ إلى قولك: لو كان فيهما اللهُ لَفَسَدَتا ، ألا ترى أنَّك لو قلت:"ما/ جاءني قومُك إلاَّ زيدٌ"على البدلِ لكان المعنى: جاءني زيدٌ وحدَه . ثم ذكر الوجه الذي رَدَّ به الزمخشريُّ فقال:"وقيل: يمتنعُ البدلُ لأنَّ قبلها إيجاباً". ومنع أبو البقاء النصبَ على الاستثناء لوجهين ، أحدُهما: أنه فاسدٌ في المعنى ، وذلك أنك إذا قلتَ:"لو جاءني القومُ إلاَّ زيداً لقتلتُهم"كان معناه: أنَّ القَتْلَ امتنع لكونِ زيدٍ مع القوم . فلو نُصِبَتْ في الآية لكان المعنى: إنَّ فسادَ السماواتِ والأرض امتنع لوجود الله تعالى مع الآلهة . وفي ذلك إثباتُ إلهٍ مع الله . وإذا رُفِعَتْ على الوصفِ لا يلزمُ مثلُ ذلك ؛ لأنَّ المعنى: لو كان فيهما غيرُ اللهِ لفسدتا . والوجهُ الثاني: أنَّ آلهة هنا نكرةٌ ، والجمعُ إذا كان نكرةً لم يُسْتثنَ منه عند جماعةٍ من المحققين ؛ إذ لا عمومَ له بحيث يدخلُ فيه المستثنى لولا الاستثناءُ".

وهذا الوجهُ الذي منعاه أعني الزمخشري وأبا البقاء قد أجازه أبو العباس المبرد وغيره: أمَّا المبردُ فإنه قال:"جاز البدلُ لأنَّ ما بعد"لو"غيرُ موجَبٍ في المعنى . والبدلُ في غير الواجبِ أحسنُ من الوصفِ . وفي هذه نظرٌ من جهة ما ذكره أبو البقاء من فسادِ المعنى ."

وقال ابنُ الضائعِ تابعاً للمبرد: لا يَصِحُّ المعنى عندي إلاَّ أن تكون"إلاَّ"في معنى"غير"التي يُراد بها البدلُ أي: لو كان فيهما آلهةٌ عِوَضَ واحدٍ أي بدل الواحد الذي هو الله لفسدتا . وهذا المعنى أرادَ سيبويه في المسألةِ التي جاء بها توطئةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت