فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293153 من 466147

وقال الشَّلَوْبين في مسألةِ سيبويه"لو كان معنا رجلٌ إلاَّ زيدٌ لَغُلِبْنا": إنَّ المعنى: لو كانَ معنا رجلٌ مكانَ زيد لَغُلبنا ، ف"إلاَّ"بمعنى"غير"التي بمعنى مكان . وهذا أيضاً جنوحٌ من أبي عليّ إلى البدلِ . وما ذكره ابنُ الضائع من المعنى المتقدمِ مُسَوِّغٌ للبدل . وهو جوابٌ عَمَّا أَفْسَد به أبو البقاء وجهَ البدل ، إذ معناه واضحٌ ، ولكنه قريبٌ من تفسير المعنى لا من تفسيرِ الإِعراب .

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24)

قوله: {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ} : العامَّةُ على إضافة"ذِكْر"إلى"مَنْ"إضافةَ المصدرِ إلى مفعولِه ، كقولِه تعالى: {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] . وقُرِئ"ذِكْرٌ"بالتنوين فيهما ، و"مَنْ"مفتوحة الميم ، نُوِّنَ المصدرُ ونُصِبَ به المفعولُ كقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً} [البلد: 14 - 15] .

وقرأ يحيى بن يعمر"ذِكْرٌ"بتنوينه و"مِنْ"بكسرِ الميم ، وفيه تأويلان ، أحدُهما: أنَّ ثَمَّ موصوفاً محذوفاً قامَتْ صفتُه وهي الظرف مَقامَه . والتقدير: هذا ذِكْرٌ مِنْ كتاب معي ، ومِنْ كتابٍ قبلي . والثاني: أنَّ"معي"بمعنى عندي . ودخولُ"مِنْ"على"مع"في الجملة نادرٌ ؛ لأنها ظرفٌ لا يَتَصَرَّف . وقد ضَعَّف أبو حاتم هذه القراءةَ ، ولم يَرَ لدخول"مِنْ"على"مع"وجهاً .

وقرأ طلحةُ"ذِكْرٌ معي وذكرٌ قبلي"بتنوينهما دونَ"مِنْ"فيهما . وقرأَتْ طائفةٌ"ذكرُ مَنْ"بالإِضافة ل"مَنْ"كالعامَّة ،"وذكرٌ مِنْ قبلُ"بتنوينِه وكسرِ ميم"مِنْ". ووجهها واضحٌ ممَّا تتقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت