أي: وكلُّ أخٍ غيرُ الفرقدين مفارِقُه أخوه. وقد وقع الوصفُ ب إلاَّ كما وقع الاستثناء ب"غير"، والأصلُ في"إلاَّ"الاستثناءُ وفي"غير"الصفةُ. ومن مُلَحِ كلامِ أبي القاسم الزمخشري: " واعلم أنَّ"إلاَّ"وغير يَتَقَارضان ".
ولا يجوزُ أَنْ ترتفعَ الجلالةُ على البدل مِنْ"آلهة"لفسادِ المعنى. قال الزمخشري:"فإن قلت: ما مَنَعك من الرفع على البدل؟ قلت: لأنَّ"لو"بمنزلةِ"إنْ"في أنَّ الكلامَ معها موجَبٌ، والبدلُ لا يَِسُوغ إلاَّ في الكلام غيرِ الموجبِ كقوله تعالى: {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أمرأتك} [هود: 81] وذلك لأنَّ أعمَّ العامِّ يَصِحُّ نفيُه ولا يَصِحُّ إيجابُه". فجعل المانعَ صناعياً مستنداً إلى ما ذُكِر مِنْ عدم صحةِ إيجاب أعمِّ العام.