فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291505 من 466147

وعن الثاني: أن الضمير عائد عليها مع الليل والنهار، وذلك لأن الليل والنهار يسبحان أيضًا، لأن الليل هو ظل الأرض، وهو يدور على محيط كرة الأرض على حسب دوران الأرض، وكذلك النهار يدور أيضًا لأنه يخلف الليل في المحيط، فقد اتصف كل واحد بالسباحة.

وعن الثالث: أنها لما وصفهما بالسبح، وهو لا يوصف به حقيقة إلا من يعقل، جمعهما، جمع من يعقل.

فائدة: قوله تعالى:"في فلك"والفلك هو المستدير مع قوله تعالى: {وجعلنا السماء سقفا محفوظا} (21: 32) . والسقف: المستوي عندهم، لأنهم لا يقولون: سقف الخباء، فبينهما تناف.

والجواب: أنا نمنع أن العرب لا يقولون: سقف الخباء، ولئن سلمناه، قلنا: استعار السقف للسماء لاشتراكهما في الفوقية، ولأنهما كذلك في رأي العين.

قوله عز وجل: {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان} (21: 78، 79)

فيه سؤالان:

الأول: أن المراد بالشهادة هانا العلم، وعلى هذا فما فائدة ذكر العلم هاهنا، وليس هو للتمدح به، لأن الله تعالى لا يتمدح بعلم جزئي. وليس السياق هنا سياق تهديد أو ترغيب، حتى يكون ذكر العلم للمجازاة على الفعل، كقولك: عرفت صنيعك. أي: أجازيك عليه أو أعاقبك.

الثاني: أن الحرث كان كرمًا، فقضى داود أولاً، بأن الغنم تسلم لصاحب الكرم يأخذ أصوافها وألبانها، ويسلم الكرم لصاحب الغنم يصلحه. فإذا صلح عادت الغنم لربها، والكرم لربه. فحكم (داود) لو وقع في شريعتنا لم يكن ثم ما يقتضي فساده، لأن الأرش يجوز أن يكون قدر قيمة الغنم، وصاحبها مفلس، فيدفع الغنم لمستحقها. وحكم سليمان لو وقع في شرعتنا لما صح، مع أن الله عز وجل أثنى عليه دون حكم داود، فيلزم على هذا أحد الأمرين لأن شريعتنا هي أتم الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت