فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291493 من 466147

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ(105)

المعنى: ولقد كتبنا في كتب الأنبياء كلها والقرآن.

وقوله: {مِن بَعْدِ الذكر} .

الذكر: أم الكتاب الذي عند الله في السماء.

قاله: مجاهد وابن زيد.

وقال ابن جبير: الزبور: القرآن. والذكر: التوراة.

وقال ابن عباس: الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء بعد التوراة.

والذكر: التوراة وقاله: الضحاك.

وقال الشعبي: الزبور، زبور داود، والذكر: التوراة.

وقوله: {أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون}

أي: أثبتنا وقضينا في الكتاب من بعد أم الكتاب، أن أرض الجنة يرثها العاملون بطاعة الله.

وعن ابن عباس أنه قال: أخبر الله تعالى في التوراة والإنجيل وسابق علمه قبل أن يخلق السماوات والأرض أنه يورث أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأرض المقدسة.

وقد قيل: ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون.

ويدل على أنها أرض الجنة قوله: {وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} .

قال ابن زيد: فالجنة مبتدؤها في الأرض، وتذهب درجاً علواً، والنار مبتدؤها في الأرض وتذهب سفلاً طباقاً، وبينهما حجاب سور، ما يدري أحد ما ذلك السور، وقرأ {بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العذاب} [الحديد: 13] .

قال: ودرج النار تذهب سفالاً في الأرض، والجنة تذهب علواً في السماوات.

وقال عامر بن عبد الله: هي الأرض التي تجتمع فيها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث.

وعن ابن عباس أيضاً أنه قال: هي أرض الكفار ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم يريد يفتحونها.

وقيل: عُني بذلك بنو إسرائيل، وقد وفى لهم عز وجل بذلك.

وهو قوله: {وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ...} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت