فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291385 من 466147

العموم. يبين ذلك أن العبد إذا كان لا يصح أن يتصرف إلا بأن يخلق الله تعالى فيه الفعل، فمتى لم يسأل: لم فعلت؟ عادت المسألة إلى أنها تتجه على من خلقها فيه لأنه لولا خلقه لما صح أن يكسب ويتصرف، فيجب أن يكون الصحيح متى يسأل عن ذلك أن يقول: فعلت لأنه تعالى خلقه في، فمتى قيل مرة ثانية:

ولم خلق فيك؟ عادت المسألة إلى أنها متجهة إلى الله تعالى فيما فعل، وقد نزه الله نفسه عن ذلك بقوله: {لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} فلو لم يكن في القرآن ما يدل على قولنا في «المخلوق والعدل إلا هذه الآية لكفى (1) .

474 -دلالة: وقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى} [28]

يدل على أن الشفاعة لا تكون إلا لمن كانت طرائقه مرضية، وأن الكافر والفاسق ليسا من أهلها.

فإن قال: الآية واردة في الملائكة لا في النبي صلّى الله عليه! (2) .

قيل له: إذا ثبت فيهم أنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى وكان هذا حاله، فكذلك القول في الأنبياء لأن الكلّ يتفقون في أنهم من أهل الشفاعة، لعظيم منزلتهم.

475 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه يخلق الخير والشر، فقال:

{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} (3)

والجواب عن ذلك: أن ظاهره يقتضى أنه يبتلى بذلك ويمتحن، وليس فيه:

أنهما من خلقه تعالى وفعله، فلا ظاهر للقوم فيما ذكروه.

(1) د: المخلوق إلا هذه لكفى.

(2) انظر الآيتين: 2726.

(3) من الآية 35، وفى النسختين: ولنبلونكم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت