وقرأ الباقون للكتاب وحجتهم أن الكتاب في معنى مصدر وتأويله كطي الصحيفة للكتب فيها كما يطوي الكاتب الصحيفة عند إرادته الكتب قال مجاهد السجل الصحيفة التي يكتب فيها فإن قال قائل كيف تطوي الصحيفة الكتاب إن كان السجل صحيفة قيل ليس المعنى في ذلك ما ذهبت إليه وإنما معناه يوم نطوي السماء كما يطوى السجل على ما فيه من الكتاب ثم جعل يطوي مصدرا فقيل كطي السجل واللام في قوله للكتاب بمعنى على وقال آخرون منهم ابن عباس السجل اسم رجل كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه فإن صح ذلك فالطي مضاف إلى كاتبه ومعناه كطي الملك أو الكاتب للكتاب وقراءتهم أحب إلي لأن الكتاب يجمع المعنيين إن كان مصدرا وإن كان واحدا فهو يؤدي عن معنى الجمع
ولقد كتبنا في الزبور 105
قرأ حمزة ولقد كتبنا في الزبور بضم الزاي يعني في الكتب جمع زبر مثل قرح وقروح
وقرأ الباقون في الزبور بفتح الزاي أراد زبور داوود
قل رب احكم بالحق 112
قرأ حفص قال رب احكم هو إخبار الله جل وعز عن نبيه صلى الله عليه وآله أنه قال يا رب احكم بالحق وقرأ الباقون قل على الأمر أي قل يا محمد يا رب احكم بالحق. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 465 - 471}