فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291087 من 466147

دعائه وندائه كان في ظُلُماتِ الليْلِ.

والأجود التفسير الأول لأنه في بطن الحوت لا أحسبه كان يفصل بين ظلمة الليل وظلمة غيره ولكنه أولُ ما صادف ظلمةُ الليل ثم ظلمة البحر ثم ظلمة بطن الحوت.

وجائز أنْ يَكُونَ الظلُماتُ اتفَقت في وقتٍ واحِدٍ، فتكون ظلمة بطن الحوت في الليل والبحرِ نهايَةً في الشِّدَّةِ.

وقوله: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88)

(وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)

الذي في المصحف بنون واحدة، كَتِبَتْ، لأن النون الثانية تَخْفَى مَعَ

الجيم، فأمَّا ما روي عَنْ عَاصم بنون واحدة فَلَحْن لا وجه له، لأن ما لا

يُسمَّى فاعِلُه لا يكون بِغَير فاعل.

وقد قال بعضهم: نُجِّي النَجَاءُ المؤمنين.

وهذا خطأ بإجماع النحويين كلهم، لا يجوز ضُرِبَ زيداً - ، تريد ضرب الضرب زيداً لأنك إذا قلتَ ضرب زيد فقد علم أنه الذي ضُربَه ضَرْبٌ، فلا فائدة في إضماره وإقامته مع الفاعل.

ورواية أبي بكر بن عياش في قوله نُجِّي المؤمنين يخالف قراءة أبي عمروٍ نُنْجي بنونين (1) .

وقوله: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(90)

(وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)

يروى أنها كانت عقيماً فجعلها اللَّه - عزَّ وجلَّ - ولوداً، ويروى أنه كان

في خُلُقِها سُوءٌ فأصلح اللَّه ذلك وحسنَ خُلُقَها.

وقوله: (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) .

وقرئتْ رغْباً ورَهْباً، فالرَّغبُ والرهْبُ مَصْدرَانِ، ويجوز رُغْباً ورُهْباً، ولا

أعلم أحداً قرأ بهما، أعني الرغْب والرهْبُ - في هذا المَوْضِع.

والرُّغْبُ والرَّغَب مثل البُخْل والبَخَل، والرُّشْد والرَّشَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت