فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291084 من 466147

فَأفْسدَتْه، ورُوِيَ أن الحَرْث كان حنطة، ورُوِيَ أنه كان كرماً، فأفسدت ذلك الحرث فحكم داود بدفع الغنم إلى أصحاب الكرم وحكم سليمان بأن يدفع الغنم إلى أصحاب الكرم فيأخذوا منافعها من ألْبانها وأصوافها وعَوَارِضها إلى أن يعودَ الكرمُ كهيئتِه وقت أفْسِدَ فإذا عاد الكرم إلى هيئته رُدَّتِ الغنم إلى أرْبابها ويدفع الكرم إلى صاحب الكرم.

قال أبو إسحاق: يجوز أن تكون عوارضُها من أحد وجهين، إما أن يكون

جمع عريض وعُرْضَان، وهو اسم للحَمَلِ، وأكثر ذلك في الجدْي، ويجوز أن

يكون بما يعرض من منافِعِها حتى يَعُودَ الكَرْمُ كما كان، وهذا - واللَّه أعلم - يدل على أن سُليمان عَلِمَ أن قيمةَ ما أفْسَدَتِ الغنمُ من الكرم بمقدار نفع

الغنم.

قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ(79)

أي فهمناه القَضيةَ، والحكومةَ.

(وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) .

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ) .

ويجوز والطُّيْرُ، على العطف على ما في يسبحن، ولا أعلم أحداً قَرأ بها.

(وَكُنَّا فَاعِلِينَ) .

أي وكنا نقدر على ما نريده، ونصب"الطيرَ"من جهتين""

إحداهما على معنى وسَخرنَا الطيرَ.

والأخرى على معنى يسبحن مع الطير.

وقوله: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ(80)

وقرئت (لنحصنكم من بأسكم) بالنون، ويجوز (ليُحصِنكُمْ) بالياء.

فمن قرأ بالياء أراد ليحصنكم هذا اللبوسُ، ويجوز على معنى ليحصنَكُمْ بالياء، فمن قرأ بالياء أراد ليحصنكم هذا اللبوسُ، ويجوز على معنى ليحصنَكُمْ اللَّهُ من باسكم وهي مثل لِنُحَصنَكُمْ - بالنون

ومن قرأ بالتاء أراد لتُحْصِنَكُمْ الصنعةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت