فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288768 من 466147

ويُروَى أن سليمان عليه السلام ركب بساط الريح يحمله إلى حيث يريد ، كما قال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الريح غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} [سبأ: 12] فَداخلَه شيء من الفخر والزَّهْو ، فسمع من تحته مَنْ يقول: يا سليمان هكذا دون ألقاب أُمِرْنا أنْ نطيعك ما أطعتَ الله ، ثم رَدَّه حيث كان .

لذلك استغفر سليمان عليه السلام وأناب .

وكذلك نرى الإنسان ساعة أن يموتَ أولَ ما يُنسَى منه اسمه ، فيقولون: الجثة: الجثة هنا ، ماذا فعلتم بالجثة ، ثم تُنسَى هذه أيضاً بمجرد أن يُوضَع في نعشه فيقولون الخشبة: أين الخشبة الآن ، انتظروا الخشبة . . سبحان الله بمجرد أنْ يأخذ الخالق عز وجل سِرَّه من العبد صار جثة ، وصار خشبة ، فما هذه الدنيا التي تكون نهايتها هكذا؟

ففي قوله تعالى {عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} [طه: 88] أي: لا حركة فيه ، فهو مجرد تمثال . صُنِع على هيئة معينة ، بحيث يستقبل الريح ، فيحدث فيه صفيراً يشبه الخوار أي: صوت البقر .

لكن ، لماذا فكَّر السامري هذا التفكير ، واختار مسألة العجل هذه؟

قالوا: لأن السامري استغلَّ تشوُّق بني إسرائيل ، وميلهم إلى الصنمية والوثنية ، وأنها متأصلة فيهم . ألم يقولوا لنبيهم عليه السلام وما زالت أقدامهم مُبتلة من البحر بعد أن أنجاهم الله من فرعون ، وكان جديراً بهم شكر الله ، فإذا بهم يقولون وقد أَتَوْا على قوم يعكفون على أصنام لهم: {يا موسى اجعل لَّنَآ إلها كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138] .

فجاءهم بهذا العجل ، وقد ترقَّى به من الصنمية ، فجعله جسداً ، وجعل له خواراً وصَوْتاً مسموعاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت