وجاء في رواية أخرى عن راشد بن سعد أنه سبحانه قال له: يا موسى إن قومك قد افتتنوا من بعدك قال: يا رب كيف يفتتنون وقد نجيتهم من فرعون ونجيتهم من البحر وأنعمت عليهم وفعلت بهم قال: يا موى إنهم اتخذوا من بعدك عجلاً له خوار قال: يا رب فمن جعل فيه الروح؟ قال: أنا قال: فأنت يا رب أضللتهم قال: يا موسى يا رأس النبيين ويا أبا الحكماء إني رأيت ذلك في قلوبهم فيسرته لهم ، وإما لأنه تدخل فيه الريح فيصوت بناء على ما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس قال: كان بني إسرائيل تأثموا من حلى آل فرعون الذي معهم فأخرجوه لتنزل النار فتأكله فلما جمعهو ألقى السامري القبض وقال: كن عجلاً جسداً له خوار فصار كذلك وكان يدخل الريح من دبره ويخرج من فيه فيسمع له صوت {فَقَالُواْ} أي السامري ومن افتتن به أول ما رآه ، وقيل: الضمير للسامري ، وجيء به ضمير جمع تعظيماً لجرمه ، وفيه بعد.
{هذا إلهكم وإله موسى فَنَسِىَ} أي فغفل عنه موسى وذهب يطلبه في الطور ، فضمير نسى لموسى عليه السلام كما روي عن ابن عباس.
وقتادة.
والفاء فصيحة أي فاعبدوه والزموا عبادته فقد نسي موسى عليه السلام ، وعن ابن عباس أيضاً.
ومكحول أن الضمير للسامري والنسيان مجاز عن الترك والفاء فصيحة أيضاً أي فأظهر السامري النفاق فترك ما كان فيه من أسرار الكفر ، والأخبار بذلك على هذا منه تعالى وليس داخلاً في حيز القول بخلافه على الوجه الأول.