{أصلها ثابت وفرعها في السماء} [إبراهيم: 24] {سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} يس: 58) ، الرابع الشمس إذا قابلها القمر انكسفت ، وشمس المعرفة وهي {أُشْهِدُ أَن لاَّ إله إِلاَّ الله} إذا لم تقرن بقمر النبوة وهي أشهد أن محمداً رسول الله لم يصل النور إلى عالم الجوارح ، الخامس الشمس تسود الوجوه والمعرفة تبيض الوجوه {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] ، السادس الشمس تصدع والمعرفة تصعد.
السابع الشمس تحرق والمعرفة تمنع من الاحراف {جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي} الثامن الشمس منفعتها في الدنيا والمعرفة منفتعتها في الدارين {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياة طَيّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] التاسع الشمس فوقانية الصورة تحتانية المعنى والمعارف الإلهية بالعكس ، العاشر الشمس تقع على الولي والعدو والمعرفة لا تحصل إلا للولي ، الحادس عشر الشمس ترعف أحوال الخلق والمعرفة توصل القلب إلى الخالق ، ولما كان شرح الصدر الذي هو أول مراتب الروحانيات أشرف من أعلى مراتب الجسمانيات بدأ موسى عليه السلام بطلبه قائلاً رب اشرح لي صدري وعلامة شرح الصدر ودخول النور الإلهي فيه التجافي عن دار الغرور والرغبة في دار الخلود وشبهوا الصدر بقلعة وجعلوا الأول كالخندق لها والثاني كالسور فمتى كان الخندق عظيماً والسور محكماً عجز عسكر الشيطان من الهوى والكبر والعجب والبخل وسوء الظن بالله تعالى وسائر الخصال الذميمة ومتى لم يكونا كذلك دخل العسكر وحينئذ ينحصر الملك في قصر القلب ويضيق الأمر عليه.