فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287299 من 466147

47 - {فَأْتِيَاهُ} ؛ أي: فقابلا فرعون {فَقُولَا} له {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ} قد أرسلنا إليك، فالإتيان هنا: عبارة عن الوصول إليه، بعد أمرهما بالذهاب إليه، فلا تكرار، وفي التعبير بقولهما: {رَبِّكَ} : إيماء إلى أن ما ادعيته من الربوبية لنفسك، مما لا ينبغي أن يلتفت إليه، ولا أن يُنظر إليه نظرة الاعتبار والصدق: {فَأَرْسِلْ مَعَنَا} ؛ أي: أطلق معنا {بَنِي إِسْرَائِيلَ} : من الأسر، نذهب بهم إلى أرضهم؛ أي: فأطلقهم وخلهم يذهبوا معنا إلى فلسطين، وكانت مسكنهم، وفلسطين بكسر الفاء وفتح اللام وسكون السين المهملة: هي البلاد التي بين الشام وأرض مصر، منها الرملة، وغزة، وعسقلان، وغيرها طهرها الله من دنس اليهود الغاصبين ورجسهم. اهـ"بحر العلوم".

وفي ذلك إدخال النقص على ملكه؛ لأنه كان محتاجًا إليهم فيما يريده من الأعمال، من بناء أو غيره {وَلَا تُعَذِّبْهُمْ} بتسخيرهم إياهم في شاق الأعمال، كالحفر والبناء، ونقل الأحجار، وقد كان المصريون يستخدمونهم هم ونساؤهم في تلك الأعمال، ويذبحون أبناءهم عامًا دون عام، ويستحيون نساءهم بأمر فرعون، وإنما بدأ بهذا الطلب دون دعوة هذا الطاغية وقومه إلى الإيمان؛ لأنه أخف وأسهل من ذلك، لما فيه من تبديل الاعتقاد، وهو عسر شاق على النفس، وقال في"الإرشاد": والمراد بالإرسال: إطلاقهم من الأسر والقسر، وإخراجهم من تحت اليد العادية، لا تكليفه أن يذهبوا معهما إلى الشام، كما ينبئ عنه قوله سبحانه: {وَلَا تُعَذِّبْهُمْ} ؛ أي: بإبقائهم على ما كانوا عليه من العذاب، فإنهم كانوا تحت مملكة القبط، يستخدمونهم في الأعمال الصعبة القادحة، من الحفر، ونقل الأحجار، وغيرهما من الأمور الشاقة، ويقتلون ذكور أولادهم، عامًا دون عام، ويستخدومونهم، كما مر آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت