فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287298 من 466147

وقرأ يحيى، وأبو نوفل، وابن محيصن في روايته: {أن يفرط} مبنيًا للمفعول؛ أي: يسبق في العقوبة، ويسرع بها، من فرط إذا تقدم بالقصد، ومنه الفارط إلى الماء؛ أي: المتقدم لإصلاح الدلو، ويجوز أن يكون من الإفراط ومجاوزة الحد في العقوبة، خافا أن يحمله حامل على المعاجلة بالعذاب، من شيطان، أو من جبروته واستكباره وادعائه الربوبية، أو من حبه الرياسة، أو من قومه القبط المتمردين. وقرأت فرقة، والزعفراني عن ابن محيصن: {يفرط} بضم الياء وكسر الراء، من الإفراط في الأذية.

46 - {قَالَ} : استئناف بياني، كأنه قيل: فماذا قال لهما ربهما عند تضرعهما إليه؟ فقيل: قال الله سبحانه لهما {لَا تَخَافَا} مما عرض في قلبكما من إذاية فرعون لكما، ومن ازدياد كفره، قال بعضهم: ليس المراد منه النهي عن الخوف،

لأنه من حيث كونه أمرًا طبيعيًا لا مدخل للاختيار فيه، لا يدخل تحت التكليف ثبوتًا وانتفاءً، بل المراد به التسلي بوعد الحفظ والنصرة، كما يدل عليه قوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا} بكمال الحفظ والنصرة، فإن الله تعالى منزه عن المعية المكانية {أَسْمَعُ وَأَرَى} ؛ أي: ما يجري بينكما وبينه من قول وفعل، فأفعل في كل حال ما يليق بها، من دفع ضرر وشر، وجلب نفع وخير، فمن كان الله معه .. يحفظه من كل جبار عنيد؛ أي: إنني معينكما وعالم بما يليق من حالكما معه، أسمع كلامه معكما، فأسخره للاستماع منكما، وأرى أفعاله، فلا أتركه يفعل بكما ما تكرهانه.

والخلاصة: لست بغافل عنكما، واني سأفعل ما يؤدي إلى حفظكما، ونصركما عليه، فلا تهتما بأمره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت