ويفهم من قوله: {لتشقى} أنه أُنزل عليه ليسعد. كما يدل له الحديث الصحيح: « من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين » وقد روى الطبراني عن ثعلبة بن الحك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله يقول للعلماء يوم القيامة: « إني لم أجعل علمي وحكتي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي »
وقال ابن كثير: إن إسناده جيد ويشبه معنى الآية على هذا القول الأخير قوله تعالى {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} [المزمل: 20] الآية. وأصل الشقاء في لغة العرب: العناء والتعب ومنه قول أبي الطيب:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
ومنه قوله تعالى: {فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى} [طه: 117] .