فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287270 من 466147

(مَهْدًا) : أي مبسوطة مذَلَّلة، وهو في الأصل مصدر مَهَد الأرض أو الفراش أَي بسطه ويسّره. وفعله من باب فتح يفتح ثم أَطلق المهد على كل ما يبسط ويمهد، وغلب على فراش الصبى. (سُبُلًا) : جمع سبيل وهو الطريق. (أَزْواجًا) : أي أصنافًا ونظائر متشابهة وأطلق عليها ذلك لازدواجها واقتران بعضها ببعض، أَو لأن بعضها ذكر والآخر أُنثى (نَبَاتٍ شَتَّى) : أَي متفرق؛ جمع شتيت، من شتَّ الأمر أَي تفرق، وأَلفه للتأْنيث. (وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ) : أَي سرحوها وأَطعموها من المرعى وهو مكان الكلإِ والعشب. والأَنعام الماشية التي ترعى، وهي تذكر وتؤَنث، وأكثر ما تطلق على الإِبل، ومفردها نَعَم بفتحتين وهو مذكر دائمًا، كما قال الفراءُ يقولون هذا نَعم - انظر المختار. (لِأُولِي النُّهَى) : أَصحاب العقول السديدة، وقيل لهم ذلك لأَنهم يُنتهى إلى رأْيهم، أَوْ ينْهَوْنَ أَنفسهم، ومفرده نُهْيةٌ. بضم فسكون.

التفسير

53 - {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا ... } الآية.

هذا الكلام إما أَن يكون بقية ما أَبلغه موسى لفرعون عن الله تعالى، وإما أَن يكون كلام موسى قد تم، عند قوله: {لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} وابتدأَ الكلام منه سبحانه لتعداد نعمه على عباده.

وعلى الأَول يكون المعنى: لا يضل رَبى عن أَحوال القرون الماضية ولا ينساها، ربي الذي الذي جعل لكم الأَرض مُمهدة كمهد الصبى، مبسوطة بحيث تستطيعون التقَلُّب فيها، والاستقرار عليها، والانتفاع بها، وفتح لكم فيما بين وِهادِها وجبالها ووديانها سبلا وطرقا، تسلكونها من بلد إِلى بلد، ومن قطر إِلى قطر، لتستكملوا منافعكم، وتحققوا مآربكم، مما يكون متيسرًا لدى غيركم، ومفقودًا أَو قليلا عندكم.

وعلى الثاني يكون المعنى: هو الله الذي أَنعم عليكم بنعمه العظيمة، حيث جعل لكم الأَرض مبسوطة كمهد الصبى، وفتح لكم فيما بينها طرقا .. الخ.

{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت