فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287203 من 466147

(إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى) إلى قوله: (عدو له) أي مننا ذلك الوقت وقت الإيحاء، والمراد به إما مجرد الإلهام لأمه واسمها يوحانذ، قاله السيوطي في شرح النقابة؛ أو في النوم بأن أراها ذلك، أو على لسان نبي أو على لسان ملك لا على طريق النبوة، كالوحي إلى مريم، أو بإخبار الأنبياء المتقدمين بذلك وانتهى الخبر إليها؛ والمراد بما يوحى ما سيأتي من الأمر لها أبهمه أولاً وفسره ثانياً تفخيماً لشأنه بقوله:

(أن) مفسرة لأن الوحي فيه معنى القول، أو بأن (اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم) القذف هنا الطرح، أي اطرحيه في البحر، واليم البحر والنهر الكبير. قال الفراء: هذا أمر وفيه المجاراة، أي اقذفيه، والتابوت الصندوق.

(فليلقه اليم بالساحل) الأمر للبحر مبني على تنزيله منزلة من يفهم ويميز لا كان إلقاؤه بالساحل أمراً واجب الوقوع، وهذا أمر معناه الخبر وإنما

جيء به بصيغة الأمر مبالغة، إذ الأمر أقطع الأفعال وآكدها، والساحل هو شط البحر، سمي ساحلاً لأن الماء سحله قال ابن دريد: والمراد هنا ما يلي الساحل من البحر لا نفس الساحل، والضمائر كلها لموسى لا للتابوت، وإن كان قد ألقي معه، لكن المقصود هو موسى مع كون الضمائر قبل هذا وبعده له قال السدي: اليم هو النيل.

(يأخذه عدو لي وعدو له) جواب الأمر بالإلقاء أو القذف، والمراد بالعدو فرعون، فإن أم موسى لما ألقته في البحر، وهو النيل المعروف: وكان يخرج منه نهر إلى دار فرعون، فساقه الله في ذلك النهر إلى داره؛ فأخذ التابوت فوجد موسى فيه. وقيل أن البحر ألقاه بالساحل فنظره فرعون فأمر من يأخذه. وقيل وجدته ابنة فرعون، والأول أولى، والمنة الثانية قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت