أي من أجل رحمتنا له {أَخَاهُ} أي معاضدة أخيه وموازرته إجابة لدعوته بقوله {واجعل لي وزيراً من أهلي هرون أخي} [طه: 29، 30] لا نفسه عليه السلام لأنه كان أكبر من موسى عليه السلام سنا فوجوده سابق على وجوده وهو مفعول {وَهَبْنَا} وقوله تعالى: {هارون} عطف بيان له، وقوله سبحانه {نَبِيّاً} حال منه، ويجوز أن تكون من للتبعيض قيل وحينئذ يكون {أَخَاهُ} بدل بعض من كل أو كل من كل أو اشتمال من من، وتعقب بأنها إن كانت اسماً مرادفة لبعض فهو خلاف الظاهر وإن كانت حرفاً فإبدال الاسم من الحرم مما لم يوجد في كلامهم، وقيل: التقدير وهبنا له شيئاً من رحمتنا فأخاه بدل من شيئاً المقدر وأنت تعلم أن الظاهر هو كونه مفعولاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}