فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281383 من 466147

ذلِكَ عِيسَى ... أي الذي تقدم نعته هو عيسى ابن مريم، لا ما يصفه النصارى، وهو تكذيب لهم فيما يصفونه على الوجه الأبلغ قَوْلَ الْحَقِّ أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه، أو أقول قول الحق، والإضافة للبيان، والضمير للكلام السابق، أو لتمام القصة يَمْتَرُونَ يشكون ويتنازعون ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ، سُبْحانَهُ تكذيب للنصارى، وتنزيه لله تعالى عما بهتوه، والمعنى: ما ينبغي ولا يصح أن يجعل له ولدا. إِذا قَضى أَمْراً أراد أن يحدث أمرا

فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ تبكيت لهم بأن الله إذا أراد شيئا أوجده بكلمة كُنْ: كان تعالى منزها عن شبه الخلق والحاجة في اتخاذ الولد، بإحبال الإناث. وبعبارة أخرى: القادر على الخلق بالأمر الفوري، قادر على خلق عيسى من غير أب.

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ بتقدير: قل، بدليل: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ [المائدة 5/ 117] وعلى الفتح بتقدير: اذكر هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ هذا المذكور طريق مستقيم مؤد إلى الجنة. فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ أي اختلف النصارى في عيسى، أهو ابن الله، أم إله معه، أم ثالث ثلاثة؟ فالأحزاب: فرق النصارى الثلاث أو اختلف اليهود والنصارى. فَوَيْلٌ كلمة عذاب أي فشدة عذاب، أو واد في جهنم لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي ويل لهم بما ذكر وغيره مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ من شهود أو حضور يوم عظيم هوله وحسابه وجزاؤه، وهو يوم القيامة.

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ أي بهم، صيغة تعجب، بمعنى: ما أسمعهم وما أبصرهم يوم يأتوننا في الآخرة، أو يوم القيامة، بعد ما كانوا صما عميا في الدنيا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي لكن الكافرون في الدنيا في خطأ بيّن، به صموا عن سماع الحق، وعموا عن إبصاره، أي أعجب منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة، بعد أن كانوا في الدنيا صميا عميا. وذكر كلمة الظَّالِمُونَ من إقامة الظاهر مقام المضمر، إشعارا بأنهم ظلموا أنفسهم، حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين ينفعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت