فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279842 من 466147

وقد تقدم معناها في قوله تعالى: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} في سورة البقرة (269) .

والمراد بها النّبوءة ، كما تقدم في قوله تعالى: {ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً} في سورة يوسف (22) ، فيكون هذا خصوصية ليحيى أن أوتي النبوءة في حال صباه.

وقيل: الحكم هو الحكمة والفهم.

وصَبِيّاً حال من الضمير المنصوب في {وءاتيناه} .

وهذا يقتضي أن الله أعطاه استقامة الفكر وإدراك الحقائق في حال الصبا على غير المعتاد ، كما أعطى نبيئه محمداً صلى الله عليه وسلم الاستقامة وإصابة الرأي في صباه.

ويبعد أن يكون يحيى أُعطي النبوءة وهو صبي ، لأن النبوءة رتبة عظيمة فإنما تعطى عند بلوغ الأشُدّ.

واتفق العلماء على أن يحيى أعطِي النبوءة قبل بلوغ الأربعين سنة بكثير.

ولعل الله لما أراد أن يكون شهيداً في مقتبل عمره باكره بالنبوءة.

والحَنان: الشفقة.

ومن صفات الله تعالى الحنان.

ومن كلام العرب: حنانيك ، أي حناناً منك بعد حنان.

وجُعل حنان يحيى من لَدن الله إشارة إلى أنه متجاوز المعتاد بين الناس.

والزكاة: زكاة النفس ونقاؤها من الخبائث ، كما في قوله تعالى: {فقل هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] أو أُريد بها البركة.

وتقي: فعيل بمعنى مُفعل ، من اتّقى إذا اتّصف بالتقوى ، وهي تجنب ما يخالف الدّين.

وجيء في وصفه بالتقوى بفعل {كَانَ تَقِيّاً} للدلالة على تمكنه من الوصف.

وكذلك عطف بروره بوالديه على كونه تقياً للدلالة على تمكنه من هذا الوصف.

والبرور: الإكرام والسعي في الطاعة.

والبَرّ بفتح الباء وصف على وزن المصدر ، فالوصف به مبالغة.

وأما البِر بكسر الباء فهو اسم مصدر لعدم جريه على القياس.

والجبّار: المستخف بحقوق الناس ، كأنه مشتق من الجبر ، وهو القسر والغصب.

لأنّه يغصب حقوق النّاس.

والعصيّ: فعيل من أمثلة المبالغة ، أي شديد العصيان ، والمبالغة منصرفة إلى النفي لا إلى المنفيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت