قول ليس بالصواب في معنى الآية. بل معناها هو ما ذكرا وإن كان إطلاق الحصور على ذلك صحيحاً لغة. وقوله «ونبيئاً» على قراءة نافع بالهمزة معناه واضح، وهو فعيل بمعنى مفعول، من النبأ وهو الخبر الذي له شأن، لأن الوحي خبر له شأن يخبره الله به. وعلى قراءة الجمهور بالياء المشددة فقال بعض العلماء: معناه كمعنى قراءة نافع، إلا أن العمزة أبدبت ياء وأدغمت فيها للياء التي قبلها. وعلى هذا فهو كالقراءتين السبعيتين في قوله {إِنَّمَا النسياء زِيَادَةٌ فِي الكفر} [التوبة: 37] بالهمزة وتشيد الياء. وقال بعض العلماء: هو على قراءة الجمهور من النبوة بمعنى الارتفاع لرفعة النَّبي وشرفه. والصالحون: هم الذن صلحت عقائدهم، وأعمالهم. وأقوالهم، ونياتهم، والصلاح ضد الفساد. وقد وصف الله تعالى يحيى بالصلاح مع من وصف بذلك من الأنبياء في سورة «الأنعام» في قوله: {وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصالحين} [الأنعام: 85] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}