فإعراب مثل هذا أجود ، وبناؤه جائز.
الرابع - أن يضا الظرف المذكور إلى جملة اسمية. كقول الشاعر:
ألم تعلمي يا عمرك الله أنني... كريم على حين الكرام قليل
وقول الآخر:
تذكر ما تذكر من سليمي... على حين التواصل غير دان
وحكم هذا كما قبله. واعلم أن هذه الأوجه إنما هي في الظرف المبهم الماضي. وأما إن كان الظرف المبهم مستقبل المعنى ، كقوله: {وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ} فإنه لا يضاف إلا لي الجمل الفعلية دون الاسمية. فتكون فيه الأوجه الثلاثة المذكورة دون الرابع. وأجاز ابن مالك إضافته إلى الجملة الاسمية بقلة ، كقوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] وقول سواد بن قارب:
وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة... بمغن فتيلاً عن سواد بن قارب
لأن الظرف في الآية والبيت المذكورين مستقبل لا ماض. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} قال أبو حيان: فيه تنبيه على كونه من الشهداءن لقوله تعالى فيهم: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] .
قال مقيده عفا الله عنه: وجه هذا الاستنباط أنا لحال قيد لعاملها ، وصف لصاحبها. وعليه فبعثه مقيد بكونه حياً ، وتلك حياة الشهداء ، وليس بظاهر كل الظهور. والله تعالى أعلم.