فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279801 من 466147

قال الزجاج: {ذكر} مرتفع بالمضمر ، والمعنى: هذا الذي نتلوه عليك ذكر رحمة ربك {عَبْدِهِ زكريا} يعني: إجابته إياه حين دعاه وسأله الولد ، وانتصاب {عبده} على أنه مفعول للرحمة ، قاله الأخفش.

وقيل: للذكر.

ومعنى ذكر الرحمة: بلوغها وإصابتها ، كما يقال: ذكرني معروف فلان أي: بلغني.

وقرأ يحيى بن يعمر:"ذكر"بالنصب ، وقرأ أبو العالية"عبده"بالرفع على أن المصدر مضاف إلى المفعول ، وفاعل الذكر هو عبده ، وزكريا على القراءتين عطف بيان له أو بدل منه ، وقرأ الكلبي:"ذكر"على صيغة الفعل الماضي مشدّداً ومخففاً على أن الفاعل عبده ، وقرأ ابن معمر على الأمر ، وتكون الرحمة على هذا عبارة عن زكريا ، لأن كل نبيّ رحمة لأمته.

{إِذْ نادى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً} العامل في الظرف: رحمة.

وقيل: ذكر.

وقيل: هو بدل اشتمال من زكريا.

واختلف في وجه كون ندائه هذا خفياً ؛ فقيل: لأنه أبعد عن الرياء ، وقيل: أخفاه ، لئلا يلام على طلبه للولد في غير وقته ، ولكونه من أمور الدنيا.

وقيل: أخفاه مخافة من قومه.

وقيل: كان ذلك منه لكونه قد صار ضعيفاً هرماً لا يقدر على الجهر.

{قَالَ رَبّ إِنّي وَهَنَ العظم مِنّي} هذه الجملة مفسرة لقوله: {نادى ربه} يقال: وهن يهن وهنا إذا ضعف فهو واهن ، وقرئ بالحركات الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت