فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279762 من 466147

روي أن قومه كانوا من وراء المحراب ينتظرون أن يفتح لهم الباب فيدخلوه ويصلوا فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم متغيراً لونه فأنكروه وقالوا: مالك؟ {فأوحى إِلَيْهِمْ} أي أومأ إليهم وأشار كما روي عن قتادة.

وابن منبه.

والكلبي.

والقرطبي وهو إحدى الروايتين عن مجاهد ، ويشهد له قوله تعالى: {إِلاَّ رَمْزًا} [آل عمران: 41] وروي عن ابن عباس كتب لهم على الأرض.

{أَن سَبّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً} وهو الرواية الأخرى عن مجاهد لكن بلفظ على التراب بدل على الأرض وقال عكرمة: كتب علي ورقة.

وجاء إطلاق الوحي على الكتابة في كلام العرب ومنه قول عنترة:

كوحي صحائف من عهد كسرى...

فأهداها لأعجم طمطمى

وقول ذي الرمة:

سوى الأربع الدهم اللواتي كأنها...

بقية وحي في بطون الصحائف

و {إن} إما مفسرة أو مصدرية فتقدر قبلها الباء الجارة.

والمراد بالتسبيح الصلاة مجازاً بعلاقة الاشتمال وهو المروى عن ابن عباس.

وقتادة.

وجماعة.

و {بُكْرَةً وَعَشِيّاً} ظرفا زمان له.

والمراد بذلك كما أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية صلاة الفجر وصلاة العصر ، وقال بعض: التسبيح على ظاهره وهو التنزيه أي نزهوا ربكم طرفي النهار ، ولعله عليه السلام كان مأموراً بأن يسبح شكراً ويأمر قومه.

وقال صاحب التحرير والتحبير: عندي في هذا معنى لطيف وهو أنه إنما خص التسبيح بالذكر لأن العادة جارية أن كل من رأى أمراً عجب منه أو رأى فيه بديع صنعة أو غريب حكمة يقول: سبحان الله تعالى سبحان الخالق جل جلاله فلما رأى حصول الولد من شيخ وعاقر عجب من ذلك فسبح وأمر بالتسبيح اهـ.

فأمرهم بالتسبيح إشارة إلى حصول أمر عجيب ، وقيل: إنه عليه السلام كان قد أخبر قومه بما بشر به قبل جعل العلامة فلما تعذر عليه الكلام أشار إليهم بحصول ما بشر به من الأمر العجيب فسروا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت