(ح) العاقر من الرمل مالا ينبت [12، 14] ، يشبه بالمرأة، وفي الحديث: (أنه مر بأرض تسمى عقرة فسماها خضرة) .
قيل: كأنه كره لها اسم العقر لأن العاقر المرأة التي لا تحمل، وشجرة عاقر لا تحمل، فسماها خضرة تفاؤلاً بها [12] ، وعقر النخلة قطع رأسها فيبست فهي عقيرة [14] ، أو عقرة [12] ، وطائر عقر [12، 14] ، وعاقر [12] ، أصاب في ريشه آفة فلم تنبت [12، 14] .
فكل هذه الأشياء التي لا تنبت شبهت بالإنسان العاقر الذي لا يلد.
(ط) العقار بالفتح: الدواء [12، 15، 16] ، أو ما يتداوى به من النبات [12، 14] ، أو أصول الأدوية [12، 14] .
والجمع (العقاقير) [12، 13، 15، 16] ، فالعقاقير أو الأدوية يشتق اسمها من نفس المادة (عقر) وهذا يتماشى مع ما يذهب إليه الباحث من أن (العقر) يمكن أن يبرأ منه بالتداوي.
(4) (العقر) في الآيات الكريمة:
(أ) سورة آل عمران (38 ـ 40) : قيل: المعنى أنه دعا أن يهب الله له ذرية طيبة، والذي بعثه عليه السلام، على الدعاء ما رآه من ولادة حنة لمريم، وقد كانت عاقراً، فحصل له رجاء الولد وإن كان كبيراً وامرأته عاقراً [6] ، فإن كانت عاقراً عجوزاً فقد كانت حنة كذلك [8] .
وهذا يوضح بجلاء أن العاقر من الممكن أن تلد.
وقوله تعالى على لسان زكريا عليه السلام:) أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر (يعني: من بلغ من السن ما بلغت لم يولد له [2] .
وقيل: إن زكريا عليه السلام يوم التبشير كان كبيراً.
قيل: كان يوم بشر بالولد ابن عشرين ومئة سنة بينما امرأته كانت بنت ثمان وسبعين سنة [3، 5 ـ 7] .
وقيل: كان له من العمر تسع وتسعون.
وقيل: اثنتتان وتسعون [7] .
وقيل: تسعون [3، 6] .
وقيل: خمس وثمانون، وقي: خمس وسبعون، وقيل: سبعون، وقيل: ستون، [7] .
والعاقر: التي لا تلد وقيل: عاقر لأنه يراد به ذات عقر على النسب [3، 6، 7] ، فصيغة فاعل للنسب وهو في المعنى مفعول أي: معقورة، ولذلك لم تلحق تاء التأنيث [7] ، ولو كان على الفعل لقال: عقرت فهي عقيرة كأن بها عقراً [3، 6] ، أي: بها كبر من السن [3] ، يمعنها من الولد [3، 6] .