فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277710 من 466147

الفتية ، والرجل الطواف ، وقول الله عز وجل: {ويسألونك عن الروح..} الآية"."

هذه رواية. وقد وردت عن ابن عباس رضي الله عنه رواية أخرى في سبب نزول آية الروح خاصة ، ذكرها العوفي. وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا عن الروح. وكيف تعذب الروح التي في الجسد وإنما الروح من الله؟ ولم يكن نزل عليه شيء. فلم يحر إليهم شيئاً. فأتاه جبريل فقال له: {قل: الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} .. إلى آخر الرواية.

ولتعدد الروايات في أسباب النزول ، نؤثر أن نقف في ظل النص القرآني المستيقن. ومن هذا النص نعلم أنه كان هناك سؤال عن ذي القرنين. لا ندري على وجه التحقيق من الذي سأله. والمعرفة به لا تزيد شيئاً في دلالة القصة. فلنواجه النص بلا زيادة.

إن النص لا يذكر شيئاً عن شخصية ذي القرنين ولا عن زمانه أو مكانه. وهذه هي السمة المطردة في قصص القرآن. فالتسجيل التاريخي ليس هو المقصود. إنما المقصود هو العبرة المستفادة من القصة. والعبرة تتحقق بدون حاجة إلى تحديد الزمان والمكان في أغلب الأحيان.

والتاريخ المدون يعرف ملكاً اسمه الاسكندر ذو القرنين. ومن المقطوع به أنه ليس ذا القرنين المذكور في القرآن. فالإسكندر الإغريقي كان وثنياً. وهذا الذي يتحدث عنه القرآن مؤمن بالله وحده معتقد بالبعث والآخرة.

ويقول أبو الريحان البيروني المنجم في كتاب:"الآثار الباقية عن القرون الخالية"إن ذا القرنين المذكور في القرآن كان من حمير مستدلاً باسمه. فملوك حمير كانوا يلقبون بذي. كذي نواس وذي يزن. وكان اسمه أبو بكر بن افريقش. وأنه رحل بجيوشه إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط ، فمر بتونس ومراكش وغيرهما ؛ وبنى مدينة إفريقية فسميت القارة كلها باسمه. وسمي ذا القرنين لأنه بلغ قرني الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت