(أ) (العقم) و (العقم) بفتح العين وضمها [12 ـ 14، 16] : هزمة تقع في الرحم فلا تقبل الولد [12، 14] . عقم يعقم عقماً عقيم: كان به ما يحول دون الإنجاب، والجمع عقماء وعقام، وللمؤنث [16] عقائم وعقم [12 ـ 14، 16] .
وأصل (العقم) في اللغة: القطع [12] . وقاله المفسرون، أيضاً، في شرح الآية (42) من سورة الشورى [3، 5، 6] ، ومنه يقال الملك عقيم [3، 5، 12 ـ 14] لأنه تقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق [3، 5، 12] فلا ينفع فيه نسب لأن الأب يقتل ابنه على الملك [12 ـ 14] .
ويلاحظ علاقة ذلك المدلول لـ (عقيم) بالتعبير (الأبتر) والذي ورد في قوله تعالى:) إن شانئك هو الأبتر (3) (] الكوثر].
وقيل: إن أصل البتر: القطع [3، 6، 7] ، يقال بترت الشيء بتراً قطعته [3، 6] قبل الإتمام [3] .
والأبتر من الدواب: الذي لا ذنب له [3، 6، 7] .
وكان العرب يقولون إذا مات الذكور من أولاد الرجل: قد بتر فلان [3 ـ 4 ـ 6] ، فالأبتر من الرجال: الذي لا ولد له [3، 6] ، أي: لا عقب له [4، 7] ، فإذا هلك انقطع ذكره [3 ـ 7] .
وكذلك كل أمر انقطع من الخير أثره فهو ابتر [3، 6] .
وقال المفسرون في شرح الآية الكريمة: يعني بقوله جل ثناؤه: إن شانئك إن مبغضك [2 ـ 8] يا محمد وعدوك [2] ومبغض ما جئت به من الهدى والحق [4] هو الأبتر، أي: الأقل والأذل [2، 4] والمنقطع عقبه [2] ، أي: الذي لا عقب له [2، 5، 6، 7، 8] ، حيث لا يبقى منه نسل [5، 7، 8] أو ولد [2] ، والمنقطع ذكره [4، 6] بعد موته [6] ، فلا يبقى منه حسن ذكر [5، 7، 8] ، فهو منقطع عن الخير على العموم، ومنع خيري الدنيا والآخرة [6] .
وعليه، فإن كلاً من (العقيم) و (الأبتر) يدل على القطع والانقطاع، و (العقيم) أشد، حيث لا يولد للمرء فهو مقطوع النسل، بينما (الأبتر) يولد له ولكن الذكور من أولاده يموتون في حياته، وقبل أن تكون لهم ذرية، فلا يعقبه أحد، فهو منقطع الذكر.
(ب) في الحديث الشريف: (العقل عقلان، فأما عقل صاحب الدنيا فعقيم، وأما عقل صاحب الآخرة فمثمر) .