ولقد روى الطبري في سياق الآية الثانية عن شهر بن حوشب قال: «جاء رجل إلى عبادة بن الصامت فسأله فقال: أنبئني عمّا أسألك عنه أرأيت رجلا يصلي يبتغي وجه الله ويحبّ أن يحمد ويصوم ويبتغي وجه الله ويحب أن يحمد؟ فقال عبادة: ليس له شيء إن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك فمن كان له معي شريك فهو له كلّه لا حاجة لي فيه» . وروى ابن كثير هذا الحديث عن طريق الإمام أحمد بزيادة مهمة فيها صورة رائعة كتناجي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده وهذا نصه: «قال شهر بن حوشب قال ابن غنم: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه فخرج يمشي بيننا ونحن نتناجى، فقال عبادة: إن طال بكما عمر أحدكما أو كليكما لتوشكان أن تريا الرجل من المسلمين من ثبج المسلمين يعني من وسط قراء القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فأعاده وأبدأه وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ونزل عند منازله لا يحور فيكم إلّا كما يحور رأس الحمار الميت. قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إلينا فقال شدّاد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيّها الناس لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الشهوة الخفية والشرك. فقال عبادة وأبو الدرداء: