فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27523 من 466147

يقول: ليس مع كر الليل والنهار بقاء. ومنه قول عَبِيد:

أفلِحْ بما شئتَ فقد يُبلَغ بالـ ... ـضَّعف وقد يُخْدَعُ الأريبُ

يقول: عش بما شئت من عقل أو حمق، فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل.

قال: وإنما قيل لأهل الجنة: مفلحون، لفوزهم ببقاء الأبد، ومن هذا يقال للسحور: الفلح والفلاح، أي: أن به بقاء الصوم. الحراني عن ابن السكيت الفلح والفلاح: البقاء، وأنشد لعدي بن زيد:

ثم بعد الفلاح والرشد والإ ... مَّة وارَتْهمُ هناك القبورُ

وقال الأعشى:

ولَئن كُنَّا كقومٍ هلكوا ... ما لِحَيٍّ يا لَقومٍ مِنْ فَلَحْ

وقال لبيد:

نَحُلّ بلاداً كلُّها حُلَّ قبلنا ... ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحِمْيَرِ

هذا معنى الفلاح في اللغة.

ثم يقال لكل من ظفر ببغيته وأصاب خيرا: أفلح، وقال لبيد:

اعْقِلي إن كنت لمّا تَعْقِلي ... ولقد أفلحَ مَنْ كان عَقَلْ

يعني: ظفر بحاجته ووصل إلى بغيته، وهو راجع إلى معنى البقاء، لأن البقاء هو سبب إدراك البغية ونيل المطلوب.

فمعنى قوله: {الْمُفْلِحُونَ} أي: هم الذين أدركوا البغية، ووجدوا

البقاء في الدار الآخرة في النعيم المقيم. وحكم لهم بالفلاح ولم يصلوا بعد إلى الجنة، لأن المعنى أنهم يصلون إلى البغية والبقاء بكونهم على الهدى، أو كأنهم قد وصلوا للثقة بالموعود لهم. وقيل: هم على هدى في الحال، وهم المفلحون في المآل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 80 - 87} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت