أغر كأن البدر مسنة وجهه... جلا الغيم عنه ضوءة فتبددا
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خلق آدم من أديم الأرض ، فألقي على الأرض حتى صار طيناً لازباً ، وهو الطين الملتزق ، ثم ترك حتى صار حمأ مسنوناً وهو المنتن ، ثم خلقه الله بيده فكان أربعين يوماً مصوراً ، حتى يبس فصار صلصالاً كالفخار إذا ضرب عليه صلصل. فذلك الصلصال والفخار مثل ذلك والله أعلم.
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) }
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الجان ، مسيخ الجن كما القردة والخنازير مسيخ الإِنس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {والجان خلقناه من قبل} وهو إبليس خلق من قبل آدم.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن ، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة ، قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} قال: من أحسن الناس.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله {من نار السموم} قال: {السموم} الحارة التي تقتل.
وأخرج الطيالسي والفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: {السموم} التي خلق منها الجان جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ، ثم قرأ {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رؤيا المؤمن جزء من سبعين جزءاً من النبوّة ، وهذه النار جزء من سبعين جزءاً من نار السموم التي خلق منها الجان"وتلا هذه الآية {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} .