فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246947 من 466147

وحين يسمع البعض قَوْل هؤلاء العلماء يقولون: لا بُدَّ أن تلك الحيوانات كانت موجودة في زمن آدم عليه السلام ، وهؤلاء يتجاهلون أن الحق سبحانه لم يَقُلْ لنا أن آدم هو أول مَنْ عَمَر الأرض ، بل شاء سبحانه أن يخلقنا ويعطينا مهمة الاستخلاف في الأرض .

والحق سبحانه هو القائل: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ} [فاطر: 16 - 17]

أي: أن خَلْق غيرنا أمر وارد ، وكذلك الخَلْق من قبلنا أمرٌ وارد .

ونعلم أن خَلْق آدم قد أخذ لقطات متعددة في القرآن الكريم ؛ تُؤدّي في مجموعها إلى القصة بكل أحداثها وأركانها ، ولم يكُنْ ذلك تكراراً في القرآن الكريم ، ولكن جاء القرآن بكل لَقْطة في الموقع المناسب لها ؛ ذلك أنه ليس كتاب تاريخ للبشر ؛ بل كتاب قِيَم ومنهج ، ويريد أن يُؤسّس في البشر القيم التي تحميهم وتصونهم من أيّ انحراف ، ويريد أن يُربِّيَ فيهم المهابة .

وقد تناول الحق سبحانه كيفية خَلْق الإنسان في الكثير من سُور القرآن: البقرة ؛ الأعراف ؛ الحجر ؛ الإسراء ؛ الكهف ؛ وسورة ص .

قال سبحانه على سبيل المثال في سورة البقرة:

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدمآء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إني أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]

وجاء هذا القول من الله للملائكة ساعةَ خَلْق الله لآدم ، من قبل أن تبدأ مسألة نزول آدم للأرض .

وقد أخذتْ مسألة خَلْق الإنسان جدلاً طويلاً من الذين يريدون أن يستدركوا على القرآن متسائلين: كيف يقول مرة: إن الإنسان مخلوق من ماء ؛ ومرة من طين ؛ ومرة من صلصال كالفخار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت