فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246931 من 466147

والظاهر منه أن البصريين وإن قدروه بلكن لا يعربونه هذا الإعراب فهو تقدير معنى لا تقدير إعراب ، ولعل التوجيه السابق مبني على مذهب ابن يسعون إلا أنه لم يصرح فيه بورود الخبر مصرحاً به ، نعم صرح بعضهم بذلك وسيأتي إن شاء الله تعالى تتمة لهذا المبحث في هذه السورة فافهم ، ووجه الانقطاع ظاهر لأن المشهور أنه ليس من جنس الملائكة عليهم السلام ، والانقطاع على ما قال غير واحد يتحقق بعدم دخوله في المستثنى منه أو في حكمه ، وما قيل: إنه حينئذ لا يكون مأموراً بالسجود فلا يلزم والاعتذار عنه بأن الجن كانوا مأمورين أيضاً واستغنى بذكر الملائكة عليهم السلام عنهم وأنه معنى الانقطاع وتوجه اللوم من ضيق العطن.

{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) }

{قَالَ} استئناف مبني على سؤال من قال: فماذا قال الرب تعالى عند آبائه؟ فقيل قال سبحانه: يَا ابْليسُ مَالَكَ أي أي سبب لك كما يقتضيه الجواب ، وقوله تعالى: {ما منعك} [الأعراف: 12] {أَلاَّ تَكُونَ} أي في أن لا تكون {مَعَ الساجدين} لما خلقت مع أنهم هم ومنزلتهم في الشرفق منزلتهم ، وكأن في صيغة الاستقبال إيماء إلى مزيد قبح حاله ، ولعل التوبيخ ليس لمجرد تخلفه عن أولئك الكرام بل لأمور حكيت متفرقة أشعاراً بأن كلاً منها كاف في التوبيخ وإظهار بطلان ما ارتكبه وشناعته ، وقد تركت حكاية التوبيخ رأساً في غير سورة اكتفاء بحكايتها في موضع آخر ، والظاهر أن قول الله تعالى له ذلك لم يكن بواسطة وهو منصب عال إذا كان على سبيل الاعظام والاجلال دون الإهانة والإذلال كما لا يخفى.

{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت