اتبع أدبارهم: أي كن على إثرهم لتسرع بهم وتطّلع على أحوالهم ، وقضينا: أي أوحينا ، ودابر: آخر ، ومقطوع: أي مهلك مستأصل ، مصبحين: أي فِي وقت الصباح ، والمدينة: هي سذوم (بالذال المعجمة) مدينة قوم لوط ، والاستبشار: إظهار السرور ، والفضيحة: إظهار ما يوجب العار ، والخزي: الذل والهوان ، والعمر والعمر (بالفتح والضم) : الحياة ، وهو حين القسم بالفتح لا غير ، سكرتهم: غوابتهم: يعمهون أي يتحيرون ، والصيحة: الصاعقة ، وكل شيء أهلك به قوم فهو صيحة وصاعقة أخرجه ابن المنذر عن ابن جرير ، مشرقين: أي داخلين فِي الشروق وهو بزوغ الشمس ، والسجيل: الطين المتحجر وهو معرّب لا عربي فِي المشهور ، للمتوسمين.
أي المتفرسين الذين يتثبتون فِي نظرهم ليعرفوا سمة الشيء وعلامته ، يقال توسمت فِي فلان خيرا: أي ظهرت لي منه علاماته ، قال عبد اللّه بن رواحة يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم:
إنى توسمت فيك الخير أعرفه واللّه يعلم أنى ثابت البصر
لبسبيل مقيم: أي لبطريق واضح معلم ليس بخفي ولا زائل ، وأصحاب الأيكة:
قوم شعيب عليه السلام ، والأيكة: الغيضة ، وهي الشجر الملتف بعضه على بعض وقد كانوا فِي مكان كثير الأشجار كثيف الغبار ، لبإمام مبين: أي لبطريق واضح وأصل الإمام ما يؤتم به سمى به الطريق لأنه يؤتم ويتّبع ، وأصحاب الحجر: هم ثمود ، والحجر: واد بين المدينة والشام كانوا يسكنونه ، ويسمى كل مكان أحيط بالحجارة حجرا ومنه حجر الكعبة ، وآياتنا: هي الناقة وفيها آيات كثيرة كعظم خلقها ، وكثرة لبنها ، وكثرة شربها ، والإمام: ما يؤتم به ومن جملة ذلك الطريق التي تسلك.
بالحق: أي بالحكمة والمصلحة ، والساعة يوم القيامة ، والصفح: ترك التثريب واللوم ، والصفح الجميل: ما خلا من العتب.