فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246905 من 466147

ومن الناس من زعم أن هذه الأرواح البشرية والنفوس الناطقة إذا فارقت أبدانها وازدادت قوة وكمالاً بسبب ما في ذلك العالم الروحاني من انكشاف الأسرار الروحانية فإذا اتفق حدوث بدن مشابه للبدن الذي فارقته فبسبب تلك المشابهة يحصل لتلك النفس المفارقة تعلق ما بهذا البدن وتصير معاونة لنفس ذلك البدن في أفعالها وتدبيرها لذلك البدن فإن اتفقت هذه الحالة في النفوس الخيرة سمي ذلك المعين ملكاً وتلك الإعانة إلهاماً ، وإن اتفقت في النفوس الشريرة سمي ذلك المعين شيطاناً وتلك الإعانة وسوسة ، ومنهم من قال: إنهم أجسام لكن اختلفوا فقال بعضهم: هي مختلفة الماهية وإن اشتركت في صفة ، وقال آخرون: إنها متساوية في تمام الماهية ، وقد أطال الكلام في ذلك الإمام في تفسير سورة الجن ، وذكر في تفسير هذه الآية أنهم اختلفوا في الجن فقال بعضهم: إنهم جنس غير الشياطين ، والأصح أن الشياطين قسم من الجن ، فكل من كان منهم مؤمناً فإنه لا يسمى بالشيطان ، وكل من كان منهم كافراً سمي بهذا الاسم ، والدليل على صحة ذلك أن لفظ الجن مشتق من الاستتار فكل من كان كذلك كان من الجن اه ، وما ذكره من الأصح هو الذي ذهب إليه المعظم لكن ما ذكره من الدليل ضعيف.

وقال وهب: إن من الجن من يولد له ويأكلون ويشربون بمنزلة الآدميين ، ومنهم من هو بمنزلة الريح لا يتوالدون ولا يأكلون ولا يشربون وهم الشياطين.

وذكر ابن عربي أن تناسل الجن بإلقاء الهواء في رحم الأنثى كما أن التناسل في البشر بإلقاء الماء في الرحم ، وأنهم محصورون في اثنتي عشرة قبيلة أصولاً ثم يتفرعون إلى أفخاذ ، ويقع بينهم حروب وبعض الزوابع يكون عند حربهم ، فإن الزوبعة تقابل ريحين تمنع كل صاحبتها أن تخترقها فيؤدي ذلك إلى الدور وما كل زوبعة حرب.

وأخرج البيهقي في الأسماء.

وأبو نعيم.

والديلمي.

وغيرهم بإسناد صحيح كما قال العراقي عن أبي ثعلبة مرفوعاً الجن ثلاثة أصناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت