{والجآن} أبا الجن وقيل إبليس ويجوز أ ، يراد به الجنس كما هو الظاهر من الإنسان لأن تشغب الجنس لما كان من فردواحد مخلوق من مادة واجدة كان الجنس بأسره مخلوقاً منها وقرئ بالهمزة وانتصابه بفعل يفسره {خَلَقْنَاهُ} وهو أقوى من الرفع للعطف على الجملة الفعلية {مِن قَبْلُ} من قبل خلق الإنسان ومن هذا يظهر جواز كون المراد بالمستقدمين أحد الثقلين وبالمستأخرين الآخر والخطاب بقوله منكم للكل {مِن نَّارِ السموم} من نار الجر الشديد النافذ في المسام ولا امتناع من خلق الحياة في الأجرام البسيطة كما لا امتناع من خلقها في الجواهر المجردة فضلاً عن الأجسام المؤلفة التي غالب أجزائها الجزء الناري فانها أقبل لها من التي غالب أجزائها الجزء الأرضي وقوله تعالى من نار باعتبار الغالب كقوله تعالى خلقكم من تراب ومساق الآية الكريمة كما هو للدلالة على كمال قدرة الله تعالى وبيان بدء خلق الثقلين فهو للتنبيه على المقدمة الثانية التي يتوقف عليها إمكان الحشر وهو قبول المواد للجميع والاحياء.