فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246686 من 466147

والقدر: المقدار ؛ والمعنى: أن الله سبحانه لا يوجد للعباد شيئاً من تلك الأشياء المذكورة إلاّ متلبساً ذلك الإيجاد بمقدار معين حسبما تقتضيه مشيئته على مقدار حاجة العباد إليه كما قال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرزق لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِى الأرض ولكن يُنَزّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء} [الشورى: 27] .

وقد فسر الإنزال بالإعطاء ، وفسر بالإنشاء ، وفسر بالإيجاد ، والمعنى متقارب ، وجملة وما {ننزله} معطوفة على مقدّر ، أي: وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه ننزله وما ننزله ، أو في محل نصب على الحال.

{وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ} معطوف على {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا معايش} وما بينهما اعتراض.

قرأ حمزة"الريح"بالتوحيد.

وقرأ من عداه {الرياح} بالجمع.

وعلى قراءة حمزة فتكون اللام في الريح للجنس.

قال الأزهري: وجعل الرياح لواقح لأنها تحمل السحاب: أي تقله وتصرفه ، ثم تمرّ به فتنزله.

قال الله سبحانه: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً} [الأعراف: 57] أي: حملت.

وناقة لاقح: إذا حملت الجنين في بطنها.

وبه قال الفراء وابن قتيبة.

وقيل: {لواقح} بمعنى: ملقحة.

قال ابن الأنباري: تقول العرب: أبقل النبت فهو باقل أي: مبقل.

والمعنى: أنها تلقح الشجر أي: بقوّتها.

وقيل: معنى {لواقح} ذوات لقح.

قال الزجاج: معناه وذات لقحة ، لأنها تعصر السحاب وتدره كما تدرّ اللقحة.

يقال: رامح أي: ذو رمح ، ولابن أي: ذو لبن ، وتامر أي: ذو تمر.

قال أبو عبيدة: لواقح بمعنى ملاقح ، ذهب إلى أنها جمع ملقحة.

وفي هذه الآية تشبيه الرياح التي تحمل الماء بالحامل ، ولقاح الشجر بلقاح الحمل.

{فأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء} أي: من الحساب وكل ما علاك فأظلك فهو سماء ، وقيل: من جهة السماء ، والمراد بالماء هنا ماء المطر {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} أي: جعلنا ذلك المطر لسقياكم ولشرب مواشيكم وأرضكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت