فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246683 من 466147

{وحفظناها} أي: السماء {مِن كُلّ شيطان رَّجِيمٍ} قال أبو عبيدة: الرجيم: المرجوم بالنجوم ، كما في قوله: {رُجُوماً للشياطين} [الملك: 5] والرجم في اللغة: هو الرمي بالحجارة ، ثم قيل: للعن والطرد والإبعاد: رجم.

لأن الرامي بالحجارة يوجب هذه المعاني.

{إِلاَّ مَنِ استرق السمع} استثناء متصل ، أي: إلاّ ممن استرق السمع ، ويجوز أن يكون منقطعاً ، أي: ولكن من استرق السمع {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} والمعنى: حفظنا السماء من الشياطين أن تسمع شيئاً من الوحي وغيره إلاّ من استرق السمع ، فإنها تتبعه الشهب فتقتله أو تخبله ، ومعنى {فأتبعه} : تبعه ولحقه أو أدركه.

والشهاب: الكوكب أو النار المشتعلة الساطعة كما في قوله: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} [النمل: 7] قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفريت... وسمي الكوكب شهاباً ، لبريقه شبه النار ، والمبين: الظاهر للمبصرين يرونه لا يلتبس عليهم.

قال القرطبي: واختلف في الشهاب ، هل يقتل أم لا؟ فقال ابن عباس: الشهاب يجرح ويحرق ويخبل ولا يقتل ، وقال الحسن وطائفة: يقتل ، فعلى هذا القول في قتلهم بالشهب قبل إلقاء السمع إلى الجنّ قولان: أحدهما: أنهم يقتلون قبل إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم ، فلا تصل أخبار السماء إلى غير الأنبياء ، ولذلك انقطعت الكهانة.

والثاني: أنهم يقتلون بعد إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم من الجنّ.

قال ذكره الماوردي ، ثم قال: والقول الأوّل أصح.

قال: واختلف هل كان رمي بالشهب قبل المبعث؟ فقال الأكثرون: نعم ، وقيل: لا ، وإنما ذلك بعد المبعث ، قال الزجاج: والرمي بالشهب من آيات النبي صلى الله عليه وسلم مما حدث بعد مولده ؛ لأن الشعراء في القديم لم يذكروه في أشعارهم.

قال كثير من أهل العلم: نحن نرى انقضاض الكواكب ، فيجوز أن يكون ذلك كما نرى.

ثم يصير ناراً إذا أدرك الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت