فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246482 من 466147

فإن أبر بعض الحائط كان ما لم يؤبر تبعاً له.

كما أن الحائط إذا بدا صلاحه كان سائر الحائط تبعاً لذلك الصلاح في جواز بيعه.

الثالثة: روى الأئمّة كلّهم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يَشترط المبتاع."

ومن ابتاع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع"قال علماؤنا: إنما لم يدخل الثمر المؤبر مع الأصول في البيع إلا بالشرط ؛ لأنه عين موجودة يحاط بها أمن سقوطها غالباً."

بخلاف التي لم تؤبر ؛ إذ ليس سقوطها مأموناً فلم يتحقق لها وجود ، فلم يجز للبائع اشتراطها ولا استثناؤها ؛ لأنها كالجنين.

وهذا هو المشهور من مذهب مالك.

وقيل: يجوز استثناؤها ؛ وهو قول الشافعي.

الرابعة: لو اشتُرِي النخل وبقي الثمر للبائع جاز لمشتري الأصل شراء الثمرة قبل طِيبها على مشهور قول مالك ، ويرى لها حكم التبعية وإن أفردت بالعقد.

وعنه في رواية: لا يجوز.

وبذلك قال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأهل الظاهر وفقهاء الحديث.

وهو الأظهر من أحاديث النهي عن بيع الثمرة قبل بدوّ صلاحها.

الخامسة: ومما يتعلق بهذا الباب النهي عن بيع الملاقح ؛ والملاقح الفحول من الإبل ، الواحد مُلقح.

والملاقح أيضاً الإناث التي في بطونها أولادُها ، الواحدة ملقَحة (بفتح القاف) .

والملاقيح ما في بطون النوق من الأجنة ، الواحدة ملقوحة ؛ ومن قولهم: لُقِحت ؛ كالمحموم من حُمّ ، والمجنون من جُنّ.

وفي هذا جاء النهي.

وقد جاء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه: نهى عن المَجْر وهو بيع ما في بطون الإناث.

ونهى عن المضامين والملاقيح.

قال أبو عبيد: المضامين ما في البطون ، وهي الأجنة.

والملاقيح ما في أصلاب الفحول.

وهو قول سعيد بن المسيّب وغيره.

وقيل بالعكس: إن المضامين ما في بطون الجمال ، والملاقيح ما في بطون الإناث.

وهو قول ابن حبيب وغيرِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت