فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246481 من 466147

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الريح الجنوب من الجنة وهي الريح اللواقح التي ذكرها الله في كتابه وفيها منافع للناس".

وروي عنه عليه السلام أنه قال:"ما هبّت جنوب إلا أنبع الله بها عينا غَدقة".

وقال أبو بكر بن عياش: لا تقطر قطرة من السحاب إلا بعد أن تعمل الرياح الأربع فيها ؛ فالصَّبا تهّيجه ، والدَّبُور تُلقحه ، والجنوب تُدِرّه ، والشمال تفرّقه.

الثانية: روى ابن وهب وابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم عن مالك واللفظ لأشهب قال مالك: قال الله تعالى:"وأرسلنا الرياح لواقِح"فلقاح القمح عندي أن يحبب ويُسَنْبِل ، ولا أدري ما ييبَس في أكمامه ، ولكن يُحبّب حتى يكون لو يبس حينئذ لم يكن فساداً لا خير فيه.

ولقاح الشجر كلها أن تثمر ثم يسقط منها ما يسقط ويثبت ما يثبت ، وليس ذلك بأن تورّد.

قال ابن العربي: إنما عوّل مالك في هذا التفسير على تشبيه لقاح الشجر بلقاح الحمل ، وأن الولد إذا عقد وخلق ونفخ فيه الروح كان بمنزلة تحبب الثمر وتسنبله ؛ لأنه سُمي باسم تشترك فيه كل حاملة وهو اللقاح ، وعليه جاء الحديث:"نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن بيع الحَبّ حتى يشتد"قال ابن عبد البر: الإبَّار عند أهل العلم في النخل التلقيح ، وهو أن يؤخذ شيء من طلع (ذكور) النخل فيُدْخَل بين ظهراني طلع الإناث.

ومعنى ذلك في سائر الثمار طلوع الثمرة من التين وغيره حتى تكون الثمرة مرئية منظوراً إليها.

والمعتبر عند مالك وأصحابه فيما يذكّر من الثمار التذكير ، وفيما لا يذكّر أن يثبت من نوّاره ما يثبت ويسقط ما يسقط.

وحدّ ذلك في الزرع ظهوره من الأرض ؛ قاله مالك.

وقد روي عنه أن إباره أن يحبّب.

ولم يختلف العلماء أن الحائط إذا انشق طلع إناثه فأخِّر إباره وقد أبر غيره ممن حاله مثل حاله ، أن حكمه حكم ما أبر ؛ لأنه قد جاء عليه وقت الإبار وثمرته ظاهرة بعد تغيبها في الحبّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت