فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210991 من 466147

فالله هداك أيها الإنسان إلى الحق في كل حركة تتحركها بالمنهج الذي أنزله الله سبحانه مكتملاً على رسوله صلى الله عليه وسلم من بدء"لا إله إلا الله"إلى إماطة الأذى عن الطريق ، وهو منهج مستوعب مستوفٍ لكل حركات الإنسان .

وجاءت الإجابة من الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم انبهروا بالسؤال وتلجلجوا ولم يوجد عند أي منهم قدرة على المعارضة ، فالغاية من خلق الإنسان وغيره يوجزها قول الحق سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

والعبادة ليست أركان الإسلام فقط ، بل هي عمارة الكون كبنيان حيّ للإسلام ، والذي حدد الغاية هو الخالق سبحانه ، وهو سبحانه الذي يحدد طريق الوصول إليها .

ونحن حين نرغب في الوصول إلى مكان في الصحراء مثلاً ، إنما نحدد أولاً المكان ، ونختار طريق الوصول ، فإن كان الطريق المستقيم مليئاً بالعقبات والجبال ، فإنك ستضطر للانحراف عن هذا الطريق وصولاً إلى غايتك ، فهذا الطريق المعوج هو الطريق المستقيم ؛ لأنه الطريق الذي يجنبنا العقبات .

ومثال ذلك: السيول التي تنزل على هضباب الحبشة ، فاختارت لنفسها المجرى السهل فكان نهر النيل ، فلا أحد قد حفر النيل مثلما حفرنا الرياحات أو قناة السويس ، بل نزل السيل واختار لنفسه الطريق السهل فسار فيه بين التعاريج والرمال والصخور .

ولذلك أنت تجد كل ما لا دخل للبشر به قد يتعرج لينفذ ، أما ما صنعه البشر فلا يستطيع ذلك .

وكل خلق لا بد له من غاية ؛ لذلك نجد سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا السلام يقول: {الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} [الشعراء: 78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت